الذهبي

44

سير أعلام النبلاء

وكانت السنة شعاره ودثاره اعتقادا وفعلا ، بحيث إنه كان [ إذا دخل ] ( 1 ) مجلسه ( 2 ) رجل ، فقدم رجله اليسرى كلفه أن يرجع ، فيقدم اليمنى ، ولا يمس الاجزاء إلا على وضوء ، ولا يدع شيئا قط إلا مستقبل القبلة تعظيما لها . / قلت ( 3 ) : هذا لم يرد فيه ثواب . إلى أن قال : سمعت من أثق به عن عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي أنه قال في الحافظ أبي العلاء ، لما دخل نيسابور : ما دخل نيسابور مثلك . وسمعت الحافظ أبا القاسم علي بن الحسن ( 4 ) يقول ، وذكر رجلا من أصحابه رحل : إن رجع ولم يلق الحافظ أبا العلاء ضاعت رحلته . قلت : كان أبو العلاء الحافظ في القراءات أكبر منه في الحديث ، مع كونه من أعيان أئمة الحديث ، له عدة رحلات إلى بغداد وأصبهان ونيسابور . أخبرنا أبو سعية ( 5 ) صبيح الأسود ( 6 ) ، أخبرنا أبو الحسن ابن المقير ،

--> ( 1 ) إضافة من ( تذكرة الحفاظ ) 4 / 1326 لا يستقيم المعنى بغيرها ، ويقويها أن الرواية وردت مطابقة للتذكرة في ( تاريخ الاسلام ) الورقة 23 ( أحمد الثالث 2917 / 14 ) . ( 2 ) في هامش نسخة الأصل ( مسجده ) ، وكأن الناسخ أراد تصحيحها ، وهو تصحيح غير موفق لما دل عليه المعنى ، ولما ورد في كتب الذهبي الأخرى ، ومنها ( تاريخ الاسلام ) و ( تذكرة الحفاظ ) . ( 3 ) القول للذهبي مؤلف الكتاب . ( 4 ) يعني ابن عساكر ، المتوفى سنة 571 . ( 5 ) في ( تذكرة الحفاظ ) 4 / 1327 ( أبو سعيد ) مصحف ، وقد ذكر الذهبي في ( المشتبه ) ) مثل هذا الاسم ، ولكنه لم يذكر هذه الكنية ( 396 ) ، وقد ترجم الذهبي لصبيح هذا في معجم شيوخه فقال : ( صبيح بن عبد الله عتيق صواب سمع ابن المقير . . مات في صفر سنة سبع وتسعين وست سنة ، وكان خيرا دينا من أبناء الثمانين ) ( م : 1 ، الورقة : 62 ) وترجم له في وفيات سنة 697 من ( تاريخ الاسلام ) ، وذكر مثل الذي ذكره في ( معجم شيوخه ) ( الورقة 267 ، أيا صوفيا 3014 ) ومن أسف لم يذكر كنيته في كلا الكتابين . ( 6 ) ذكر الذهبي في ( تاريخ الاسلام ) أنه كان حبشيا .